الذهبي

52

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وجاء الخبر ، فطلب الرّاشد النّاس طول اللّيل فبايعوه ببغداد ، فلمّا أصبح شاع قتله ، فأغلق البلد ، ووقع البكاء والنّحيب ، وخرج النّاس حفاة مخرّقي الثّياب ، والنّساء منشّرات الشّعور يلطمن ، ويقلن فيه المراثي على عادتهنّ ، لأنّ المسترشد كان محبّبا فيهم بمرّة ، لما فيه من الشّجاعة والعدل والرّفق بهم [ ( 1 ) ] . فمن مراثي النّساء فيه : يا صاحب القضيب ونور الخاتم * صار الحريم بعد قتلك رائم [ ( 2 ) ] اهتزّت الدّنيا ومن عليها * بعد النّبيّ ومن ولي عليها قد صاحت البومة على السّرادق * يا سيّدي ذا كان في السّوابق ترى تراك العين في حريمك * والطّرحة السّواد على كريمك [ ( 3 ) ] وعمل العزاء في الدّيوان ثلاثة أيّام ، تولّى ذلك ناصح الدّولة ابن جهير ، وأبو الرّضا صاحب الدّيوان . [ بيعة الراشد بالخلافة ] ثمّ شرعوا في الهناء ، وكتب السّلطان إلى الشّحنة بكبة أن يبايع [ ( 4 ) ] للرّاشد .

--> [ ( 1 ) ] انظر عن مقتل الخليفة المسترشد باللَّه في : تاريخ حلب للعظيميّ 387 ، والإنباء في تاريخ الخلفاء 221 ، والمنتظم 10 / 49 ( 17 / 298 ، 299 ) ، وذيل تاريخ دمشق 249 ، 250 ، والكامل في التاريخ 11 / 27 ، 28 ، والتاريخ الباهر 50 ، وكتاب الروضتين 79 ، وتاريخ دولة آل سلجوق 165 ، وتاريخ مختصر الدول 204 ، وتاريخ الزمان 149 ، وخريدة القصر ( قسم العراق ) ج 1 / 29 ، ومختصر التاريخ لابن الكازروني 222 ، والفخري 303 ، ومفرّج الكروب 1 / 60 ، والنبراس 145 ، ومرآة الزمان ج 8 ق 1 / 156 ، وزبدة التواريخ 208 ، وراحة الصدور 179 ، وخلاصة الذهب المسبوك 273 ، والمختصر في أخبار البشر 3 / 9 ، 10 ، وسير أعلام النبلاء 19 / 561 - 573 رقم 325 ، والعبر 4 / 76 ، ودول الإسلام 2 / 50 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 39 ، والدرّة المضيّة 516 ، 517 ، وعيون التواريخ 12 / 293 ، 294 ، وفوات الوفيات 2 / 248 - 250 ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7 / 257 ، والكواكب الدرّية 101 ، 102 ، ومآثر الإنافة 2 / 25 ، والبداية والنهاية 12 / 208 ، وتاريخ ابن خلدون 5 / 61 ، وتاريخ الخميس 2 / 404 ، والنجوم الزاهرة 5 / 256 ، وتاريخ الخلفاء 435 ، وشذرات الذهب 4 / 88 ، وأخبار الدول 2 / 170 ، وتاريخ ابن سباط 1 / 59 ، 60 . [ ( 2 ) ] في المنتظم : « مأتم » . [ ( 3 ) ] الأبيات في : المنتظم 10 / 49 ، 50 ( 17 / 299 ) . [ ( 4 ) ] في الأصل : « يتابع » .